الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
68
قلائد الفرائد
وقوله : « إلّا أن نقول » ، احتمال في دفع الدعوى ، ذكره المدّعي ليدفعه تقوية للدعوى . وحاصله : القول بعدم تأثير الأمر الغير الاختياريّ في شيء من المدح والذمّ ؛ يعني لا يؤثّر في وجود شيء ولا عدمه ؛ فلا يقبل لرفع تأثير المقتضي ، كما لا يقبل للمعارضة مع قبح التجرّي . وأجاب رحمه اللّه عنه : بأنّه في محلّ المنع . 32 - قوله رحمه اللّه : « وعليه يمكن ابتناء منع الدليل العقليّ السابق في قبح التجرّي » ( 1 : 44 ) أقول : إنّ المراد بالدليل العقلي ، هو التقرير المحكيّ عن المحقّق السبزواريّ رحمه اللّه له في قبح التجرّي . توضيح ابتناء منع ذلك الدليل على ما في المقام : هو أنّ المستدلّ به ، لمّا أراد الحكم بعقاب كلّ من الشخصين المفروضين في كلامه ، مستدلّا : بأنّ اختصاص العقاب بمن صادف دون من لم يصادف يوجب إناطة استحقاق العقاب بأمر غير اختياريّ ، فمنعه المصنّف رحمه اللّه : بأنّ عدم العقاب على الأمر الغير الاختياريّ غير قبيح . وهذا المدّعي يقول : إنّك منعت الدليل العقليّ ، بأنّ الأمر الغير الاختياريّ يوجب ارتفاع العقاب ، وكيف لا تقول هنا أنّ الأمر الغير الاختياريّ يوجب ارتفاع القبح ؟ ! فكما أنّ مبنى منع ذلك الدليل إنّما هو كون الأمر الغير الاختياريّ مؤثّرا في عدم اقتضاء العقاب ، فكذلك فيما نحن فيه يقال : إنّ ترك قتل المؤمن في الواقع وإن لم يكن اختياريّا وغير متّصف بالحسن ، لكنّه يؤثّر في عدم اقتضاء التجرّي للقبح . 33 - قوله رحمه اللّه : « مضافا إلى الفرق بين ما نحن فيه وبين ما تقدّم من الدليل العقليّ . . . » ( 1 : 44 ) أقول : وجه الفرق بينهما على ما أفاده رحمه اللّه في الدرس : أوّلا : إنّ الكلام في السابق إنّما هو في بيان المقتضي وأنّ التجرّي هل يقتضي